أكرا - أ.ق.ت : تعتزم غانا، أكبر منتج للذهب في أفريقيا، إلزام شركات التعدين الكبرى ببيع ما لا يقل عن 30% من إنتاجها السنوي من الذهب إلى البنك المركزي، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات التكرير المحلية وزيادة احتياطيات النقد الأجنبي ...
وبحسب مسؤولين في البنك المركزي الغاني، فإن الحكومة تسعى لرفع النسبة الحالية البالغة 20%، التي تبيعها المناجم إلى “مجلس الذهب الغاني” المملوك للدولة، إلى 30%، مع تغيير جوهري في آلية التوريد، بحيث يتم شراء كامل الكميات الجديدة في صورة “ذهب دوري” غير مكرر، بدلاً من الذهب المكرر كما هو معمول به حالياً.
وقال بول بليبو، المسؤول عن إدارة الذهب في البنك المركزي الغاني، إن الخطوة تهدف إلى “زيادة قدرات التكرير المحلية وخلق فرص عمل من خلال إضافة قيمة للخام داخل البلاد”.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواصل فيه أسعار الذهب تسجيل مستويات تاريخية مرتفعة، متجاوزة 4500 دولار للأوقية، وسط اتجاه متزايد من الدول الأفريقية الغنية بالموارد الطبيعية نحو تعظيم الاستفادة المحلية من ثرواتها المعدنية بدلاً من تصدير المواد الخام فقط.
تعزيز الاحتياطيات ودعم العملة
وتعتمد غانا بشكل متزايد على الذهب في دعم استقرار اقتصادها وعملتها المحلية “السيدي”، إذ استخدمت الحكومة احتياطيات الذهب ضمن برنامج لشراء المعدن النفيس ساهم في دعم العملة أمام الدولار الأمريكي.
وحقق السيدي الغاني العام الماضي أول مكاسب سنوية له أمام الدولار منذ أكثر من ثلاثة عقود، مدعوماً ببرنامج شراء الذهب الحكومي، فيما حافظت العملة على قدر من الاستقرار خلال العام الجاري، رغم التوترات الجيوسياسية وتداعيات الحرب على إيران، حيث تراجعت بنحو 8.5% فقط.
وأشار بليبو إلى أن شركات التعدين وافقت “من حيث المبدأ” على رفع النسبة إلى 30%، بينما لا تزال المفاوضات مستمرة بشأن آلية التسعير. وتقترح الحكومة شراء الذهب غير المكرر بخصم 1% من السعر الفوري العالمي، مع إمكانية بدء تطبيق القرار اعتباراً من الأول من يونيو المقبل حال التوصل لاتفاق نهائي.
ومن بين الشركات التي ستخضع للقرار شركات التعدين العالمية مثل AngloGold Ashanti وGold Fields وNewmont.
ويشكل الذهب العمود الفقري لاقتصاد غانا، إذ استحوذ وحده على نحو 67% من إجمالي صادرات البلاد خلال عام 2025، وفق بيانات البنك المركزي.
من جانبه، أكد كينيث أشيجبي، الرئيس التنفيذي لـ غرفة المناجم الغانية، أن المفاوضات مع الحكومة لا تزال جارية، موضحاً أن القطاع يدعم أهداف الدولة المتعلقة بـ توسيع قدرات التكرير المحلية وتعزيز الاحتياطيات، لكنه يرى أن “هناك مسارات بديلة يمكن أن تحقق الأهداف نفسها”.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق