القاهرة - أ.ق.ت - فادى لبيب : ارتفعت أسعار الفضة بالأسواق المحلية والبورصة العالمية خلال تعاملات اليوم الإثنين، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض أسعار النفط ...
وسط تنامي التوقعات بانحسار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما خفف من مخاوف التضخم وحدّ من رهانات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، وفقًا لتقرير صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية.وقال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب والمجوهرات ومدير «مرصد الذهب»، إن أسعار الفضة بالسوق المحلية ارتفعت بنحو جنيه واحد، ليسجل سعر جرام الفضة عيار 999 مستوى 134 جنيهًا، بينما سجل عيار 925 نحو 125 جنيهًا، وبلغ عيار 800 مستوى 108 جنيهات، فيما وصل سعر الجنيه الفضة إلى نحو 993 جنيهًا.
وأضاف أن أسعار الفضة بالبورصة العالمية ارتفعت بنحو 3 دولارات، لتسجل الأوقية مستوى 78 دولارًا، بالتزامن مع صعود الذهب الفوري بأكثر من 1% ليصل إلى 4560 دولارًا للأوقية.
وأشار إلى أن السوق المحلية شهدت حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر جرام الفضة عيار 999 عند مستوى 133 جنيهًا، في حين تراجعت الأوقية عالميًا بنحو 1.3% بعدما انخفضت من 76 دولارًا إلى 75 دولارًا.
وأكد أن أسواق الفضة المصرية تشهد حاليًا حالة من الركود الحاد في المبيعات بالتزامن مع موسم عيد الأضحى، حيث اتجهت شريحة كبيرة من السيولة والإنفاق إلى شراء الأضاحي وتغطية النفقات الموسمية والتبرعات، ما انعكس سلبًا على حركة الطلب داخل سوق المشغولات الفضية، رغم تعويل الأسواق على موسم الأعياد لتنشيط المبيعات بالتزامن مع ارتفاع معدلات الزواج خلال هذه الفترة.
وأوضح التقرير أن الأسواق الأوروبية شهدت موجة صعود قوية للفضة مع بداية تداولات الأسبوع، بدعم من هبوط الدولار الأمريكي وتراجع أسعار النفط، بعد حدوث تقارب ملحوظ في مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على تراجع الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وأشار «مرصد الذهب» إلى أن المعادن النفيسة، وعلى رأسها الذهب والفضة، تحركت خلال الفترة الأخيرة بعلاقة عكسية مع أسعار النفط، حيث أدى ارتفاع النفط منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية في فبراير 2026 إلى صعود الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، ما ضغط على المعادن النفيسة.
ومع انحسار التوترات وعودة تدفقات النفط تدريجيًا إلى طبيعتها، بدأت الضغوط التضخمية في التراجع، وهو ما دعم أسعار الذهب والفضة، خاصة مع تزايد التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال المدى القريب، مع احتمالات خفضها لاحقًا، ما يصب في صالح الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب والفضة.
وفي المقابل، لا تزال الأسواق تراقب بحذر بيانات التضخم الأمريكية، خاصة بعد صدور أرقام أبريل بأعلى من التوقعات، ما قد يحد من فرص خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، رغم اللهجة الأقل تشددًا التي تبناها رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش مؤخرًا.
وأكد التقرير أن الفضة تتمتع حاليًا بعوامل دعم قوية على المدى المتوسط والطويل، مدفوعة باستمرار نقص المعروض العالمي، إلى جانب الطلب الصناعي المتزايد من قطاعات الطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات والبنية التحتية المرتبطة بـالذكاء الاصطناعي.
كما لفت إلى أن تراجع التوترات الجيوسياسية قلّص نسبيًا الطلب على المعادن النفيسة كملاذات آمنة، إلا أن استمرار مشتريات البنوك المركزية، وعلى رأسها بنك الشعب الصيني، لا يزال يمثل عامل دعم رئيسيًا للذهب.
وأوضح الدكتور وليد فاروق أن الفضة قد تشهد موجة صعود قوية على المدى القصير بدعم من الطلب الصناعي، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن المعدن الأبيض يظل أكثر حساسية لعمليات جني الأرباح، خاصة إذا تعرضت أسواق الأسهم الأمريكية لتراجعات حادة أو بدأت السيولة في الخروج من الأصول مرتفعة المخاطر.
وأكد أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية خلال الأيام المقبلة تجاه أي تطورات تتعلق بمفاوضات السلام في الشرق الأوسط أو توجهات السياسة النقدية الأمريكية، مع ترقب المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وأشار استطلاع رأي حديث صادر عن «مرصد الذهب» للدراسات الاقتصادية حول أوضاع سوق الفضة في مصر، إلى أن السوق يشهد حالة من الركود الحاد وتراجع المبيعات بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وضعف القوة الشرائية، ما دفع شريحة واسعة من المستهلكين للتحول نحو شراء السبائك الفضية باعتبارها وسيلة للادخار وحفظ القيمة بدلًا من المشغولات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق